ابن الفرضي

321

تاريخ علماء الأندلس

عبد العزيز أيام كان قاضيا عندهم . وتوفّي ليلة السبت لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة ، وصلّى عليه ابن عمّه محمد بن أحمد بن سيّد بن منتيل . 729 - عبد اللّه بن أبي شيبة ، من أهل إشبيلية ، يكنى أبا محمد . روى عن عمّه عليّ بن أبي شيبة . وكان معدودا في فقهاء حاضرة إشبيلية . توفّي رحمه اللّه في أحد شهري ربيع سنة أربع وسبعين وثلاث مائة . 730 - عبد اللّه « 1 » بن عبد الرّحمن بن عبد اللّه الزّجّاليّ « 2 » ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا بكر . استوزره المستنصر باللّه رحمه اللّه . وكان خيّرا فاضلا ، حليما أديبا ، طاهرا ، عالما ، كثير الخير ، كثير المعروف ، طويل الصّلاة ، بلغني أنّ قدميه تقطّرتا صديدا من طول قيامه . سمعت محمد بن يحيى بن عبد العزيز رحمه اللّه يقول وقد خرج عنه ، وقد أتاه عائدا : ما أعرف أحدا يصلح للقضاء غير هذا الرجل ، فذكرت هذه الحكاية لسليمان بن أيوب بعد موته ، فقال لي : كان أولى بالقضاء من ابن أبي عيسى ، ومن منذر ، ومن غيرهما ، ثم قال لي : هذا الذّكر يغار له الناس . وتوفّي الوزير أبو بكر رحمه اللّه يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وثلاث مائة ، ودفن يوم الأربعاء صلاة العصر في المقبرة المنسوبة إلى الزّجاجلة ، والناس متّفقون على الثناء عليه .

--> ( 1 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 7 / 200 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 413 . ( 2 ) هكذا في الأصل المخطوط وكذلك نقله الذهبي بخطه في تاريخ الإسلام 8 / 413 ، وفي معجم البلدان لياقوت 3 / 133 : « الزجاجلي » ، وكلاهما صحيح ، فما هنا نسبة إلى المفرد ، وما عند ياقوت نسبة إلى الجمع .